التخطي إلى المحتوى
بالصور اهمية ومعلومات عن نبات الميرمية

تعتبر “الميرمية” من أقدم النباتات الطبية التي عرفها الإنسان واستخدمها بكثافة في علاجاته اليومية، وتحول جنيها وزراعتها إلى تجارة يعمل بها العديد من الناس.

تسمى الميرمية أيضاً “بالقصعين”

الميرمية” هي عبارة عن نبات عشبي معمر صغير يرتفع عن الأرض لأكثر من 30 سم، أوراقه خضراء دائمة ذات رائحة نفاذة، يزهر في أوائل فصلي الربيع والصيف، لون الزهرة زهري يصبح أبيض عند الجفاف، وهو ينتمي إلى الفصيلة الشفوية مثل الزعتر والريحان والنعناع والحبق، وتشتهر بزراعته بلدان حوض البحر المتوسط ومنها سورية، تكثر في الأماكن الجبلية خاصة في الأراضي البور والمناطق المحصورة بين الأراضي الجبلية والسلاسل الحجرية، ويمكن زراعتها دون أن يؤثر ذلك على طبيعتها».

استخدمت الميرمية منذ أقدم العصور لفوائدها الطبية العديدة فقد ورد ذكرها في الأدبيات الطبية فقد قال عنها العالم “جيرارد” من علماء القرن السابع عشر إنها تقوي الذاكرة الضعيفة وتعيدها في وقت قصير، وقد أكد العلم المعاصر هذه المقولة حيث أثبت أن الميرمية تثبط الأنزيم المسؤول عن تحطيم “استيايل كولين” الدماغ والذي يسبب الزهايمر؛ كما

تحتوي الميرمية على مواد مضادة للأكسدة، ومن أهم المركبات المهمة فيها الزيت الطيار الذي يحتوي على مركب الثيوجون (Thujone)، ولكن يجب الحذر من استخدام كمية كبيرة من هذا المركب حيث يسبب بعض التشنجات، وتحتوي على زيوت طيارة وفلافونيدات وأحماض فينولية ومواد عفصية والمادة الفعالة تعود إلى مركبات الزيت الطيار».

وعن طرق جمع وتجفيف الميرمية «تجمع الميرمية أغلب أيام السنة لكونها دائمة الخضرة، ويتركز جمعها هنا في فصلي الصيف والخريف وبطريقة لا تؤذي النبتة فتقطف أوراقها وأغصانها، ومن ثم تجفف في المناطق الظليلة كي نفقد نسبة من الماء ولكن تبقى على ليونتها، نجمعها بعد ذلك في أكياس مانعة للرطوبة ونبيعها للشركات الدوائية وتستغرق عملية التجفيف حوالي الشهر».

اما عن فوائدها الكثيرة وسمعتها كدواء سحري للكثير من الأمراض الشعبية كالبرد، وكمادة موقفة لإدرار الحليب عند المرضعات، وهي أيضاً مادة مدرة للبول لدى من يعانون من حصر البول.

للميرمية فوائد كثيرة يعرفها الناس ويستعملونها في علاج مختلف الحالات المرضية ومنها التعقيم والتطهير وطرد الغازات، كما تستخدم ضد الالتهابات وضد ثقل العضلات ومضادة لعدة أنواع من البكتيريا، وتستخدم كذلك كمادة مقوية للأعصاب، وأخيراً تستخدم كمنظمة للدورة الشهرية.

الاستعمال الرئيسي المتداول للميرمية هو شاي الميرمية، تصنع بعدة طرق حسب الاستخدام المطلوب: «فإذا كانت الحالة علاجاً لارتفاع درجة الحرارة لدى الطفل أو لمعالجة التعب والقيء وبعض حالات السكري، عندها يرمى في لتر ماء ساخن بدرجة الغليان ملء قبضة اليد من الميرمية ويغطى الوعاء لمدة ربع ساعة، ومن ثم يصفى ويشرب لثلاث أو أربع مرات يومياً كالشاي ودون سكر.

أما إذا كان المطلوب إيقاف الحليب لدى المرضعات عند توقف الإرضاع فتغلى قبضة من الميرمية في لتر من الماء ثم تترك خمس دقائق وتصفى ومن ثم تؤخذ لعدة أيام بمعدل أربع مرات يومياً أيضاً».

يذكر أخيراً أن الميرمية استمدت اسمها من اسم السيدة مريم العذراء كما
تحكي حكاية شعبية فتقول إن صبياً أصيب بالحمى وعجز الطب عن شفائه، فتضرعت والدته إلى مريم العذراء طالبة منها الشفاء لولدها، فظهرت لها في المنام وأمرتها أن تسقي ابنها شاي الميرمية، نفذت الأم ما أمرتها به العذراء فشفي الصبي، ومنذ ذلك الوقت سميت (حشيشة مريم) ومن ثم مريمية أو ميرمية، ومن أسمائها الأخرى: قويسية, ناعمة, شيالة, لسان الأيل.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *